أبي حيان الأندلسي

174

البحر المحيط في التفسير

الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 ) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 ) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ( 221 ) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 222 ) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ ( 223 ) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ( 226 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 ) المشحون : المملوء بما ينبغي له من قدر ما يحمل ، يقال : شحنها عليهم خيلا ورجالا ، الريع : بكسر الراء وفتحها : جمع ريعة ، وهو المكان المرتفع . قال ذو الرمة : طراق الخوافي مشرق فوق ريعه * بذي ليلة في ريشه يترقرق وقال أبو عبيدة : الريع : الطريق . قال ابن المسيب بن علس يصف ظعنا : في الآل يخفضها ويرفعها * ريع يلوح كأنه سحل الطلع : الكفري ، وهو عنقود التمر قبل أن يخرج من الكم في أول نباته . وقال الزمخشري : الطلعة : هي التي تطلع من النخلة ، كنصل السيف في جوفه . شماريخ القنو ، والقنو : اسم للخارج من الجذع ، كما هو بعرجونه . الفراهة : جودة منظر الشيء وقوته وكماله في نوعه . وقيل : الكيس والنشاط . القالي : المبغض ، قلى يقلي ويقلى ، ومجيئه على يفعل بفتح العين شاذ . الجبلة : الخلق المتجسد الغليظ ، مأخوذ من الجبل . قال الشاعر : والموت أعظم حادث * مما يمر على الجبلة ويقال : بسكون الباء مثلث الجيم . وقال الهروي : الجبل والجبل والجبل ، لغات ، وهو الجمع الكثير العدد من الناس . انتهى . هام : ذهب على وجهه ، قاله الكسائي . وقال أبو عبيدة : حاد عن القصد .